رحلة الحسم نحو استضافة معرض 'إكسبو 2030' تشتد بين الرياض، روما، وبوسان

 عند حلول يوم الحسم، تتجه الأنظار صوب ضاحية إيسي ليه مولينو في غرب باريس، حيث تُعقد الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض في اجتماعها الأخير ضمن الدورة الـ173، لاختيار المدينة التي ستحظى بشرف استضافة معرض "إكسبو الدولي 2030". وتتنافس الرياض، العاصمة السعودية، وروما، العاصمة الإيطالية، ومدينة بوسان في جنوب شرقي كوريا الجنوبية للفوز بهذا التنظيم الكبير.

رحلة الحسم نحو استضافة معرض 'إكسبو 2030' تشتد بين الرياض، روما، وبوسان


مَن يفوز باستضافة معرض «إكسبو 2030»؟

تُشير التقارير إلى أن التفاؤل يحيط بالسعوديين في هذه اللحظات الأخيرة، حيث يستمر التنافس بين الملفات الثلاثة. يبرز ملف الرياض بوعد سعودي بتنظيم "نسخة غير مسبوقة من معرض إكسبو في 2030". وفي هذا السياق، أُغلقت زيارة الرئيس الكوري يون سيوك يول إلى فرنسا بدعوته لدعم ملف بوسان، مؤكدًا أهمية المعرض كمنصة لحل التحديات العالمية وفرصة لكوريا الجنوبية للمساهمة بشكل إيجابي في المستقبل.


من جهة أخرى، تتطلع إيطاليا إلى استضافة المعرض في روما بهدف إعادة الحيوية إلى اقتصادها، مستندة إلى تجربتها الناجحة في استضافة "إكسبو 2015" في ميلانو. فيما لم تكشف المصادر عن مستوى فرص الملف الإيطالي.


تؤكد السعودية على التزامها بتعزيز قدرة العالم على تحسين مستقبل الكوكب من خلال "إكسبو الرياض الدولي 2030"، والتي تشكل جزءًا من رؤية المملكة 2030. تم تخصيص ميزانية ضخمة بقيمة 7.2 مليار دولار لتنظيم المعرض، ويتوقع الانتهاء من مقر الفعالية قبل الموعد المحدد.


تستهدف ملف الرياض ثلاثة محاور رئيسية: "غد أفضل"، "العمل المناخي"، و"الازدهار للجميع"، لمعالجة التحديات الدولية في المجالات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية. وقد أُقيم حفل ختام حملة ملف الرياض في باريس، حيث دعا الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض إلى استشراف المستقبل بفعاليات مثل "إكسبو 2030"، التي تساهم في تحقيق التنمية العالمية.


من جهة أخرى، نظمت السعودية فعاليات ثقافية وتعريفية خارج إطار حملة ملف الترشح في باريس لتسليط الضوء على إمكانياتها ومشاريعها الكبرى، في ختام مشوارها لاستضافة "إكسبو الدولي 2030".


تراجع إسرائيل عن دعم استضافة السعودية لإكسبو 2030 بسبب التوترات في غزة.

بسبب التوترات الناجمة عن الحرب في قطاع غزة، قررت إسرائيل التراجع عن دعم استضافة السعودية لمعرض "إكسبو 2030". ذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية "كان" أن هذا القرار تم اتخاذه بتنسيق مع الجهات المعنية، مع التوجه نحو دعم إيطاليا لاستضافة هذا الحدث الدولي.


كانت إسرائيل قد نوهت إلى نيتها دعم ترشح الرياض لاستضافة "إكسبو 2030"، وهي خطوة تسعى فيها الرياض إلى الحصول على دعم غربي. وتأتي هذه التطورات في سياق تعثر عملية التطبيع بين الدولتين، نتيجة العدوان المتواصل على قطاع غزة لأكثر من 50 يومًا.


يذكر أن الرياض قد دعت إسرائيل في يونيو الماضي للمشاركة في حفل رسمي في باريس، ولكن منع المندوب الإسرائيلي من الحضور بسبب "اعتبارات تقنية". وفيما يتعلق بملف استضافة "إكسبو 2030"، فإن الرياض تتنافس مع كوريا الجنوبية وإيطاليا وأوكرانيا على فرصة استضافة هذا الحدث العالمي.


تجدر الإشارة إلى أن معارض إكسبو الدولية تمتد إلى عام 1851، وتعد منصة عالمية رائدة لعرض أحدث الإنجازات والتقنيات، وتعزز التعاون الدولي في مجالات التنمية الاقتصادية والتجارة والفنون والثقافة.


الرياض تتصدر متنافسيها في سباق استضافة "إكسبو 2030" ملف قوي ورؤية طموحة تجعلها المرشحة الأبرز.

المكتب الدولي للمعارض يستعد للتصويت يوم الثلاثاء لاختيار المدينة الفائزة بتنظيم "إكسبو 2030". وفي هذا السياق، تبرز مدينة الرياض في مقدمة المدن المتنافسة، حيث يتسم ملفها بالقوة والتكامل.


في تمام الساعة الخامسة مساءً يوم الثلاثاء، سيعلن المكتب العالمي للمعارض عبر منصته "إكس" (التي كانت تعرف سابقًا بتويتر) اسم المدينة الرابحة من بين المدن الثلاث المتنافسة: الرياض وروما وبوزان في كوريا الجنوبية.


قبل هذا التاريخ، ستتاح الفرصة للبعثات السعودية والإيطالية والكورية الجنوبية لتقديم مشروعاتها أمام الجمعية العامة في دورتها الـ173. ستكون هذه الفرصة الأخيرة لعرض التفاصيل والطموحات والخطط والفوائد المتوقعة من المشاريع، بهدف إقناع الدول الأعضاء الـ180 عبر التصويت الإلكتروني، حيث يلتزم المكتب بمبدأ "صوت واحد لكل بلد".


تنص اللوائح الداخلية للمكتب على أن الفوز في الجولة الأولى يتطلب الحصول على ثلثي الأصوات. وإذا كان ذلك غير ممكن، فإن المدينة في المرتبة الثالثة تستبعد من المنافسة. في الجولة الثانية، تفوز المدينة التي تحصل على أكبر عدد من الأصوات.


تتجسد أهمية هذا الحدث العالمي في التأثيرات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتظهر الجهود الإعلامية والسياسية والدبلوماسية الكبيرة التي تبذلها كل مدينة للفوز، والتي يمكن أن تؤدي إلى تعزيز شهرتها على الساحة العالمية.


مع تغير صورة العالم بشكل جذري، يفرض المنطق السليم والتوزيع العادل أن تكون البلدان الغربية أقل استحواذًا على فعاليات المعارض الرئيسية، مما يعزز فرص الدول الأخرى. وتبرز المملكة العربية السعودية، بما تقدمه من خطة طموحة وشاملة، كمثال لهذا التحول.


تأتي رسالة الترشيح السعودية بتوقيع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، الذي يعبر عن ثقتهم في قدرتهم على تقديم تجربة استثنائية للمعرض الدولي، مؤكدًا الالتزام التام بتنظيم المعرض في الرياض.


تُظهر الأرقام التي قدمها الوفد السعودي التزام المملكة بالمعرض، حيث قدرت ميزانيته بـ 7.2 مليار دولار، وتخصيص مساحة تبلغ ستة ملايين متر مربع في منطقة قريبة من مطار الملك خالد. تقترح السعودية إقامة المعرض لستة أشهر اعتبارًا من أكتوبر 2030، مع توقعات بزيارة 40 مليون زائر ومليار زائر عن بُعد.


من خلال التركيز على التقنية والابتكار والاستدامة والتعاون الدولي، تظهر الرسالة السعودية التفوق في الملف البيئي والاجتماعي والاقتصادي، مع التركيز على المشاركة الشاملة للدول والثقافات المتنوعة.


المقالة التالية المقالة السابقة
لا توجد تعليقات
اضـف تعليق
comment url