عادل الفار نجم المونولوج الذي أضحك الجماهير وبكى على حياته

في فترة التسعينيات، كان عادل الفار واحدا من أشهر فناني المونولوج في الوطن العربي، فقدم عروضا مسرحية متميزة ومضحكة، وشارك في عدة أفلام سينمائية، وحقق شهرة واسعة ونجاحا باهرا. لكن مع مرور الزمن، تغيرت الأذواق والمواهب، واندثر فن المونولوج تدريجيا، واختفى عادل الفار من الساحة الفنية، وتراجعت شعبيته وإقبال الجمهور عليه.

عادل الفار نجم المونولوج الذي أضحك الجماهير وبكى على حياته


في مقابلات صحفية حديثة، أعرب عادل الفار عن ندمه على حياته التي قضاها دون الاهتمام بالفن الذي يقدمه والحفاظ على مكانته ومستواه، وقال إنه ضيع فلوسه في الهوا والشقاوة، ولم يحسن التخطيط لمستقبله، ولم يكن له علاقات واتصالات في الوسط الفني، ولم يتابع أعماله وتطوراتها، ولم يهتم بنفسه وشكله وصحته. وأضاف أنه متوقف عن العمل الفني منذ نحو عام، وأنه لا يجد تفاعلا من الجيل الجديد مع فنه، وأنه يشعر بالحزن والإحباط عندما يرى الشباب يرقصون فقط على المزيكا، ولا يضحكون على النكات أو الفقرات التي يلقيها عليهم.


عادل الفار هو مثال على فنان موهوب ومحبوب، لكنه لم يستطع مواكبة التغيرات والتحديات التي طرأت على الساحة الفنية، ولم يحافظ على إبداعه وتجديده، ولم يعتن بنفسه وأسرته، ولم يحقق طموحاته وأحلامه. وهو يعيش الآن في ظلال ماضيه المجيد، ويتمنى لو أنه فعل الشيء الصحيح في الوقت المناسب. ويحذر الشباب من تكرار أخطائه، وينصحهم بالاهتمام بأنفسهم وعملهم وأسرتهم، والانتباه لزوجاتهم ويسعدهم ويهنيهم ويدلعهم. ويقول إن هذا هو الأهم في الحياة، وأن الفن لا يأكل عيش، وأن الزمن غدار، وأن الناس تنسى بسرعة.


عادل الفار.. نجم المونولوج الذي أضحك الجماهير وبكى على حياته، هل يستطيع أن يعود إلى الضوء مرة أخرى؟ هل يستطيع أن يجد مكانا له في قلوب الناس؟ هل يستطيع أن يتغلب على ندمه ويبدأ من جديد؟ هذه أسئلة تطرح نفسها عندما نتذكر هذا الفنان العظيم، الذي أسعدنا بفنه، وأحزننا بقصته.

المقالة التالية المقالة السابقة
لا توجد تعليقات
اضـف تعليق
comment url